مرّ الآن أزيد من شهرين عن مباراة الخرطوم بين المنتخبين الجزائري والمصري وما تبعها من إفرازات قذرة، وهي مدة من المفروض أن تعيد الذين "شعللوها" إلى وعيهم ليعترفوا - على الأقل مع أنفسهم - بالأخطاء التي ارتكبوها في حق أنفسهم قبل غيرهم..
-
ولكن الأداء الإعلامي المصري مازال يتهاوى ويلطّخ نفسه بكل العبارات السيئة التي أكدت أنه معقد وحالته ميؤوس منها بعد أن أصبح لا يتحرّج عن تقديم صور بهجة المصريين وتشفّيهم المرضي في حالة الهزيمة الجزائرية، ولا يتحرّج في تقديم إعلامي مصري وهو يدعو "الخالق" أن تنهزم الجزائر أمام كوت ديفوار سهرة الغد، مما يعني أن الجماعة لم تعلن هدنة وإنما كانت فيما يشبه "إستراحة المحارب" الذي خسر المعركة فصار مثل "الولايا" أو العوانس اللائي يردن الشر لمن حرق قلوبهن واختار عروسا أخرى.
-
لقد حاولنا على مدار الشهرين السابقين رغم "داء الإهانات والاعتداء" أن نبحث للإعلاميين والمثقفين المصريين عن أعذار سياسية وحتى حياتية، وحاولنا ان ننسى ما اقترفوه في حقنا، وأقنعنا أنفسنا بأن الذين دخلوا دائرة الأحقاد مجرد كمشة في صحراء شاسعة، وتمنينا أن تبتلع هذه الصحراء هذه الكمشة حتى نضع أول خطوة في رحلة البحث عن ضوء وسط الظلام الذي حدث إبان العدوان الغريب الذي شنّه المصريون بكل أطيافهم الدينية والثقافية والسياسية والإعلامية والمجتمعية على الجزائر.. ولكن هيهات هيهات، فقد اقتنعنا الآن أن الإعلام المصري الذي هو من المفروض مرآة
إقرأ المزيد